رب اجعل هذا البلد امنا....

6/04/2008

الرئيس السادات ونعيق البوم


قد تتفق مع الرئيس السادات اوتختلف معه قد تقبل اتفاقية كامب ديفيد او ترفضها وقد يكون لك ملاحظات على فترةحكمه
ولكن لا يمكن لمنصف لأن يتهمه بالخيانة لمجرد اختلاف سياسى
فالخيانة تعنى انه باع وطنه من اجل
أهداف شخصية رخيصة وهذا لم يحدث ! فالرئيس السادات سواء كان مصيبا او مخطئا كان يعمل لصالح مصر بل والعرب حتى وان لم يستوعبوا ذلك ولا يمكن لعاقل أن يتصور مثلا أن الرئيس السادات قد تعرض لضغوط او حصل على امتيازات شخصية مقابل التوقيع على المعاهدة! وكل من كانو ا حوله وقريبين من الاحداث يدركون ما قدمه السادات لمصر ومدى حرصه على مصلحتها والمصالح العربية خلال مراحل التفاوض .
بل ان التاريخ أنصفه وأكد بعد نظره وحكمته.
والرئيس السادات قام بالتفاوض فى النور وامام العالم لأنه كان يخوض مفاوضات نزيهه من اجل قضية عادلة

ولم يجتمع فى الخفاء أو يجرى اتفاقات سرية مثل أخرين
أما المحزن أن هناك بعض الموتورين ما زالو ا يرددون الاسطوانة المشروخة حول الخيانة وضياع الحقوق بسبب كامب ديفيد وكأن هذه الاتفاقية هى التى اعطت الاراضى العربية لاسرائيل لاهزيمة 67 و الاكثر استفزازا هو استخدام البعض لهذه الاتفاقية وكأنها وصمة لمصر واننا نحاول تجاوز أثارها! وفى برنامج قدمته قناة الجزيرة عن نكبة 48 ظهر احد الشخصيات الخليجية يتحدث عن الرئيس السادات رافضا حتى الترحم عليه مرددا "عامله الله بما يستحق"!! محاولا تحميله مسؤلية كل مشاكل العرب مع ان البرنامج كان عن نكبة 48 !! وعلى بعد مسافة قليلة من القناة تقع أكبر قاعدة عسكرية امريكية فى المنطقة!!
وعندما واجهته مقدمة البرنامج بان سيناء الان محررة والجولان مازالت محتلة رد بعبقرية يحسد عليها:كان من الممكن ان تحررسيناء بدون معاهدة مثلما ستحرر الجولان!!ولكن هذه العقليات المريضة ليست المشكله وحدها.
المشكلة الحقيقية فيمن يصدقها وينخدع بشعاراتها من الشعوب,فكل الانظمة التى تقيم علاقات اقتصادية لامعنى لها ولا ضرورة مع اسرائيل تتحدث ليل نهار عن القضية الفلسطينية والجهاد والنضال "حتى اخر جندى مصرى بالطبع" والدول التى لا تنتظم فى دفع حصصها المالية لمنظمة التحرير هى الاخرى تتحدث كثيرا عن القضية الفلسطينية! أما من قدم حياته ثمنا لموقف من أجل تحرير الارض العربية وحقن الدماء العربية فانه مازال خائنا فى نظرهم. بالرغم من ان أعظم القادة فى تاريخنا العربى والاسلامى أبرموا اتفاقات سلام ولم يوصموا بالخيانة.

No comments: