
الى من يقامرون بامن ومستقبل هذا الوطن
الى كل العابثين باسم الحرية
الى كل الساعين لزعامات زائفة على أنقاض وطن ليسوا أهلا له
لم يعد هناك مجال لأى هزل
اتقوا الله
www.theblogger.co.nr


عدة ظواهر دفعتنى للتسائل عماحدث للشعب المصرى, واى تدهور وتراجع اخلاقى حدث له فأنا لن اتحدث عن السلبيات الكثيرة التى نواجهها يوميا فى الشارع ولا عن الحوادث المرعبة والغير مبررة التى تمتلىء بها الصحف . ولكن هناك شىء قد يبو بسيطا وهو خبر نشر بالصحف ولفت نظرى عن حجم البلاغات الكاذبة لمرفق الاسعاف بلغت فى اليوم الواحد مائة الف بلاغ وان عدد الخطوط التى تم ايقافها لتكرر البلاغات الكاذبة منها مائتان وخمسين خط , ومعنى ذلك انه يوميا يقوم عشرات الالاف من الاشخاص بتصرف ينم عن انعدام احساس وغياب لكل القيم لكى يقدموا على عمل كهذا فى الوقت الذى نجد فيه شعوبا كنا نسخر منها تحترم بل وتقدس تلك النواحى الانسانية.
وأى متابع لحال الشعب المصرى يجد اننا نكاد مع الوقت نفقد سمات اقترنت بنا ازمنة طويلة حتى اصبحنا كأننا شعب اخر. ولعلى اتسائل هل هذا الشعب الذى اشتهر بالذوق المتناهى وبقيم الشهامة والنخوة والكرم هو نفس الشعب الذى تصدر منه افعال صادمة نقابلها يوميا ؟! وانا هنا لا انكر ان الكثيرين مازالوا يحافظون على تلك القيم والاخلاق الكريمة بدرجات متفاوتة, لكن لاشك أن هؤلاء فى تناقص مستمر. ويجب أن نجد اجابة عن السؤال الأهم فى هذا الشأن وهو :اذا كان هناك تراجع أخلاقى بالفعل ماهى أسبابه؟
.. هل هى الظروف الاقتصادية الطاحنة و زيادة البطالة وانتشار العشوائيات وزيادة الفجوة بين الاغنياء والفقراء والتى قد تدفع الكثيرين لليأس؟.. هل من تلك الأسباب غياب دور المدرسة مع الانهيار الحادث فى مجال التعليم وتراجع دور المعلم الذى اصبح عاملا عند تلاميذه من خلال الدروس الخصوصية؟
هل من تلك الاسباب تدهور مستوى الاعمال الفنية المختلفة من سينما وموسيقى ودراما تليفزيونية الى الحد الذى اصبحنا نسمع اغنيات تحض على الفجور وتروج للمخدرات والرذيلة؟
هل هو غياب دور المسجد والكنيسة وسط حالة التشنج والتدين الظاهرى الواردة الينا؟
أم ان انفتاحنا على العالم عن طريق الفضائيات والانترنت قد نقل الينا ثقافات غريبة ومرفوضة؟
وايا كانت الاسباب فقد انعكس هذا التراجع على بنيان الاسرة المصرية فأصبح لدينا كوارث اجتماعية من أطفال شوارع وزواج عرفى للشباب الصفير وانتشار انماط غريبة من الزواج وتزايد حالات الطلاق للحد الذى حذرت وزيرة الاسرة من عواقبه على بناء المجتمع المصرى. وبدأنا نرى ظواهر لم تكن مألوفة مثل زنا المحارم وجرائم الاسرة اضافة الى انتشار ادمان وتعاطى المخدرات لحدود لايمكن التهاون ازائها. مما يؤكد فى النهاية اننا أمام وضع خطير لا يمكن تجاهله ولابـد من دراسـته من خلال علماء الاجتماع واقتراح حلول وتوجهات تعيد لنا قيمـنا المفتقودة وان الدولة والنـخبة من المثقـفـين والسياسين وكذلك الفنانـين لابد ان يكون لهـم دور فى تصحيح هـذا الوضع.
هاهو داعية الديمقراطية والمناضل من اجل الحرية سعد الدين ابراهيم يأتى بموقف غريب وصادم لمن ساندوه ولكنه يعبر بشكل واضح عن العقلية التى كثيرا ماتاجرت بالشعارات و جاء الوقت لتحصد الثمن ولكن من موقع مختلف,فالرجل الذى طالما تحدث عن مقاومة التوريث واعطاء المواطن المصرى حرية التعبير و الحق فى اختيار حاكمه فاجأ الجميع بالتوقيع على بيان مايسمى بالجبهة الشعبية لترشيح جمال مبارك للرئاسة. واسخف ماقدمه سعدالدين من تبريرات لهذا التصرف بأنه يساند حق "المواطن " جمال مبارك فى الترشح ! وكأن هذا المواطن المسكين فى حاجه لجمع توقيعات لاقناع النظام بترشيحه,فجمال كما لايخفى عليه وعلى الجميع هو نجل رئيس الدولة والحزب وهو أمين أهم لجان الحزب الحاكم والتى يصدر عنهاأهم القرارات والقوانين بل والتعديلات الدستورية. واذا كان بعض المنافقين وحملة المباخر ممن يسعون للتقرب من قيادات الحزب الحاكم قاموا بهذه المسرحية الهزلية التى تبرامنها الحزب الوطنى بعدما أدرك مدى سخافتها واستفزازها لعقل الشعب المصرى فمن الغريب أن يقدم داعية الحرية والديمقراطية الاول على هذا التصرف الا اذا كان قد أدرك عدم جدوى ماكان ينادى به وأن الوقت هو انسب للموائمة وفتح صفحة جديدة مع النظام ليغتنم مافاته فى الفترة الماضية ولتعود له امتيازاته ومكانته, ولكن ماذا سيكون رد فعل رموز المعارضه , والاهم ماذا سيكون رد فعل المواطن المصرى أمام هذا الدجل السياسى

تعرض المجتمع المصر ى لصدمة كبيرة من تصريحات النواب الثلاثه الذين بلغ بهم النفاق حدودا وضعتهم تحت طائلة القانون عندما طالبواالشرطة باطلاق النار على الشباب المتظاهرين, وهى التصريحات التى حاول اثنان منهم التراجع عنها رغم ثبوتها وتوثيقها ولكن الثالث تمادى فى غيه فى أكثر من وسيلة اعلام مبررا تصريحاته الخرقاء ثم تراجع عنهها وحاول الالتفاف عليها بعد تصاعد الازمهوالصدمة ليست فقط فى الموقف الغريب لهؤلاء النواب والذى لا ينم فقط عن جهل وعدم ادراك سياسى بل يدل على درجه من اللامبالاة وعدم الاحساس بالمسؤلية فهؤلاء النواب كان دورهم الحقيقى الدفاع عن الحريات والحقوق الدستورية للشباب الذى خرج لا طمعا فى مال او سلطه ولا مدفوعا باجندات خارجية كما يدعى البعض ولكن خرجوا ليطالبوا بمستقبل أفضل لوطنهم وبحرية اكثر فى اختيار مرشح للرئاسة على اسس عادلة .واذا كان جزاؤهم هو الرمى بالرصاص فماذا يكون جزاء من بددوا ثروات هذا الوطن ومن تاجر بقوت شعبه ومن أهدرواكرامته؟!وهؤلاء النواب "الغيورون" على أمنالوطن لم نراهم يطالبوا باطلاق النار على من قتل جنودنا على الحدود!! ولا على من نهبوا اموال البنوك ولا على من استولوا على اموال التامينات! وأيضا هؤلاء النواب وامثالهمهم من اعطوا اصواتهم للتعديلات الدستورية المشوهة والقوانين الرديئة التى يعانى من عواقبها المجتمع. بل ان هؤلاء النواب وامثالهم هم من اسباب التراجع الحضارى الخطير الذى نشهده فى كل المجالات. والذين ينعمون بلاشك بثمرات تأخر هذا الوطن .اذن من يستحق ان نطلق عليه الرصاص؟



paid mail
*agoloco*
-------------- p>
--------------
--------------
1,213,930
How much money is your blog worth?
My blog is worth $1,129.08.
How much is your blog worth?